السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

859

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

6 - وذكر علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) في هذه السورة أن الكوثر نهر في الجنة أعطاه الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله عوضا من ابنه إبراهيم . قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد وفيه عمرو بن العاص ، والحكم بن [ أبي ] ( 1 ) العاص فقال عمرو : يا أبا الأبتر ، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سمي ( 2 ) أبترا ثم قال عمرو : إني لأشنأ محمدا صلى الله عليه وآله - أي أبغضه - . فأنزل الله على رسوله ( إنا أعطيناك الكوثر - إلى قوله تعالى - إن شانئك هو الأبتر ) أي مبغضك عمرو بن العاص هو الأبتر ، يعني لا دين له ولا نسب ( 3 ) . " 110 " " سورة النصر " وقال أيضا ( رحمه الله ) : لما نزل بمنى في حجة الوداع ( إذا جاء نصر الله والفتح ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعيت إلي نفسي ، فجاء إلى مسجد الخيف ، فجمع الناس ثم قال : نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ( 4 ) ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يغل عليه قلب امرء مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم . أيها الناس إني تارك فيكم [ الثقلين ] ( 5 ) ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ولن تزلوا " كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي " فإنه [ قد ] ( 6 ) نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى

--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : يسمى . ( 3 ) تفسير القمي : 741 وعنه البحار : 17 / 209 ح 14 والبرهان : 4 / 515 ح 3 ، وصدره في البحار : 8 / 135 ح 45 ، والحديثان : 5 ، 6 من نسخة " أ " . ( 4 ) في المصدر : ليس بفقيه . ( 5 ) من المصدر وفي الأصل : به بدل بهما . ( 6 ) من تفسير القمي والبحار .